إسحاق بن راهويه
589
مسند ابن راهويه
ومدخله في دينك الذي أنت عليه إن أنت زوجته ، فأقبل أبو بكر على المطعم بن عدي فقال : أتقول : ما تقول هذه ، فقال : إنها لتقول ذلك ، فخرج أبو بكر قد أخرج الله ما كان في نفسه من العدة التي وعده فرجع فقال : يا خولة ادعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعته فزوجها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي يومئذ ابنة ست سنين - ثم خرجت فدخلت على سودة ابنة زمعة فقالت لها : ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة ، فقالت : وما ذاك ؟ فقالت : أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخطبك عليه ، فقالت : وددت ، ادخلي على أبي فاذكري ذلك له ، وكان شيخا كبيرا قد أدركته السن ، وقد فاته الحج فدخلت عليه فحيته بتحية الجاهلية ، فقال : من أنت ؟ فقالت خولة بنت حكيم ، قال : وما شأنك فقالت : أرسلني محمد بن عبد الله إليك أخطب عليك سودة ، فقال : كفوء كريم ما تقول صاحبتك ؟ فقالت : تحب ذلك ، فقال : ادعيها فدعتها فجاءت فقال : أي بنية : إن هذه تزعم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أرسل يخطبك عليه وهو كفوء كريم أتحبين أن أزوجكه فقالت / : نعم ، قال : ادعي لي فدعته فجاء فزوجها منه ، فلما قدم عبد بن زمعة من الحج قال : ماذا صنع حب زوج سودة منه فكان بعد ما أسلم يقول : لعمري إني لسفيه يوم أنكرت تزويج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سودة وكان حثا على رأسه التراب .